الحاج سعيد أبو معاش
52
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
ألا ترى إلى قول عتبة بن ربيعة يوم بدر وقد خرج هو وأخوه شيبة وابنه الوليد بن عتبة فأخرج إليهم الرسول نفراً من الأنصار ، فاستنسبوهم فانتسبوا لهم ، فقالوا : ارجعوا إلى قومكم ، ثم نادوا : يا محمد أخرج الينا أكفّاءنا من قومنا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لأهله الادنين : « قوموا يا بني هاشم فانصروا حقكم الذي آتاكم اللّه على باطل هؤلاء ، قم يا علي قم يا حمزة قم يا عبيدة » ألا ترى ما جعلت هند بنت عتبة لمن قتله يوم أحد لأنه اشترك هو وحمزة في قتل أبيها يوم بدر ؟ ألم تسمع قول هند ترثي أهلها : ما كان عن عتبة من صبر * أبي وعمي وشقيق صدري أخي الذي كان كضوء البدر * بهم كسرت يا علي ظهري وذلك لأنه قتل أخاها الوليد بن عتبة ، وشرك في قتل أبيها عتبة وأما عمها شيبة فان حمزة تفرّد بقتله . وقال جبير بن مطعم لوحشي مولاه يوم أحد : ان قتلت محمداً فأنت حرٌّ وان قتلت علياً فأنت حر ، وان قتلت حمزة فأنت حر ، فقال : أما محمد فسيمنعه أصحابه وأما علي فرجل حذر كثير الالفتات في الحرب ولكني سأقتل حمزة ، فقعد له وزرقه بالحربة فقتله . ولما قلنا من مقاربة حال علي في هذا الباب لحال رسول اللّه صلى الله عليه وآله ومناسبتها إياه ما وجدناه في السير والاخبار من اشفاق رسول اللّه صلى الله عليه وآله وحذره عليه ، ودعائه له بالحفظ والسلامة .